الأحد، نوفمبر ٢٧، ٢٠٠٥


استمرارا لمسلسل التعذيب حتى الموت المعروض حاليا فى اقسام ومراكز الشرطة تدعوكم مدونة"تعذيب" لمشاهدة اخر هذه الحلقات ،التى وردت فى بيان للجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات

تعرب الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات عن بالغ قلقها وانزعاجها إزاء المعلومات التى تحصلت عليها بعثة تقصى الحقائق التى أوفدتها الجمعية وتفيد بوفاة المواطن / أحمد متولى أحمد صالح و شهرته / أحمد جابر يوم الأربعاء الموافق 23/11/2005 داخل ديوان مركز شرطة كفر صقر وقد أفاد محامو الجمعية أن المجنى عليه يبلغ من العمر 19 عاما وكان قد تم إتهامه فى إحدى قضايا السرقة وتم إخلاء سبيله لعدم ثبوت الواقعة بحقه وتم ترحيله إلى مركز شرطة كفر صقر حيث تم إتهامه فى تهمتى سرقة الأولى سرقة مبالغ نقدية برقم 12710 لسنة 2005 جنح كفر صقر والثانية سرقة ماعز بالإشتراك مع / إسماعيل أحمد إسماعيل برقم 12711 لسنة 2005 جنح كفر صقر وتم إحتجازالمتهمان بديوان مركز شرطة كفر صقر لإجبارهم على الإعتراف بإرتكاب تلك السرقات وعند عرضهم على النيابة العامة قررت إخلاء سبيلهما لعدم صحة الواقعة , تم إخلاء سبيل المتهم الثانى / إسماعيل أحمد إسماعيل من ديوان مركز شرطة كفر صقر , بينما ظل المتهم الأول المتوفى داخل مركز الشرطة إلى أن فوجئت أسرته بعمدة القرية يطلب منهم الحضور الى مركز شرطة كفر صقر لإستلام جثة نجلهم من مركز الشرطة ولكنهم رفضوا حيث أن إعلان الوفاة لم يتم إلا بعد مرور يوما كاملا عليها وقام أحد أعمام المتوفى بإبلاغ النيابة العامة بالواقعة والتى إنتقلت الى مركز الشرطة وتم مناظرة الجثة وتبين أنها موجودة داخل غرفة الحجز بالدور الأرضى والتى تطل على الشارع العمومى ومعلقة على إحدى الشبابيك ومربوطة بقطعة من القماش ( ملاية سرير ) وترتفع عن الأرض بحوالى نصف متر تقريبا وتم قيد الواقعة بالمحضر رقم 6563 لسنة 2005 إدارى كفر صقر . - وتم إستدعاء مفتش الصحة للكشف المبدئى على الجثة وبيان سبب الوفاة والذى قرر وجود شبهة جنائية فى الوفاة ووجوب عرض الجثة على الطب الشرعى لبيان سبب الوفاة وتاريخها والأداة المستخدمة . - وقد قرر والد المتوفى فى أقواله أمام النيابة العامة بإستحالة إقدام نجله على الإنتحار وأنه يتهم رجال مركز شرطة كفر صقر بقتل وتعذيب نجلة حتى الوفاة

والجمعية إذ تحذر من استمرار ظاهرة التعذيب داخل أقسام ومراكز الشرطة فأنها تطالب مؤسسات المجتمع المدنى وقواه الحية بالعمل سويا للمطالبة المستمرة بالأتى :- - أعادة النظر في التشريعات العقابية لجريمة التعذيب - ضرورة اتخاذ وزارة الداخلية الإجراءات القانونية والتأديبية ضد مرتكبى جرائم التعذيب وإساة المعاملةوالإحتجاز غير القانونى للحد منها . - تفعيل اليات الحماية الدولية في معاقبة مرتكبي جرائم التعذيب - تفعيل دور النيابة العامة في الرقابة على أقسام ومراكز الشرطة وأماكن الاحتجاز.- العمل على إنهاء العمل بقانون الطوارى

الاثنين، نوفمبر ٢١، ٢٠٠٥


عبد الجواد يرقد هناك.... شفته العليا مقطوعة و كذلك أنفه.. يقف على قدم واحدة حيث تمتلئ الأخرى بالصديد.. يتنفس بصعوبة و يتقيأ الدماء كلما تحرك... عبد الجواد محتجز بترحيلات الجيزة.. يذهب كل يوم في "نزهة" إلى سجن طرة الذي يرفض استقباله لسوء حالته فيعودون به للترحيلات مرة أخرى.. يطلب ما يسكن به ألمه فلا يجد سوى التهديدات... يحصل على الطعام بصعوبة و يتمتم أنه مظلوم كلما استطاع إخراج صوته.."

يبكي الأب فتكمل الأم ثم يغلبها العجز فيتحدث الأخ: عبد الجواد لم يكمل عامه الثلاثين.. له زوجة و ثلاثة أطفال.. كان يعمل سائقا ثم بدأ في العمل في الدش.. كثيرا ما تعرض لمضايقات المخبرين و أمناء شرطة قسم الوراق.. رغم علمهم بأنه مريض.. يطلبون منه سجائر.. ويستولون على ما معه من نقود.. مل عبد الجواد من تحرشاتهم.. احتد عليهم فبدأ الاضطهاد في التصاعد.. افتعلوا معه المشاحنات.. دبروا المشاكل في عمله.. لفقوا له المحاضر التي كان يحصل فيها كل مرة على البراءة وأصبحوا يفتشونه كلما صادفهم..

ضغطوا على صاحب صالة الحديد التي يتمرن بها ليطرده منها فافتعل معه مشادة هاجمت على أثرها قوة من المباحث إحدى الشقق بطريق الخطأ ظنا أن عبد الجواد يقطنها.. هرب عبد الجواد فطاردوه.. ألقوا القبض على أخو زوجته ليعترف بمكانه.. ضربوه و أخذوه رهينة.. لفقوا له قضية مخدرات وألقوه في الحجز و مازال هناك حتى الآن..

في يوم 15/6/2005 استطاعوا إلقاء القبض على عبد الجواد بعد أن طرق مكتب محاميه ليحصل على أوراق براءته من جميع القضايا الملفقة.. ذكر الشهود و من بينهم المحامي أنهم ضربوه فور نزوله من المكتب بماسورة على رأسه ثم في صدره و بطنه و على ساقيه حتى أن "الفسبا" تحطمت من عنف الضربات..

في 16/6 عرض عبد الجواد على النيابة محمولا حيث كان في حالة بالغة السوء.. و بدأت الضغوط من معاون المباحث محمد الشرقاوي ليتنازل عن الذهاب للطب الشرعي لكنها لم تفلح..

في 18/6 و بعد محاولات عدة من الأهل صدر قرار الإحالة للطب الشرعي لكنه حين عاد استقبله رئيس المباحث و نائب المأمور بمزيد من الضرب العنيف بعد تقييد قدميه حتى تقيأ دما.. أحضر الأب طبيبا من مستشفى "الرحمة" فكتب له مسكنا و مضادا للقيء وانصرف بعد أن تم تهديده من قبل الضباط..

لم يحصل ضباط مباحث قسم الوراق على لذتهم كاملة حتى هذه المرحلة فالقوا بعبد الجواد إلى الزنزانة التي ارتكبت فيها جرائم قتل و تصفية جسديه من قبل.. وهددوه بتصفيته هو الآخر.. وحين تم ترحيل عبد الجواد إلى ترحيلات الجيزة لم يتم قبوله نظرا لسوء حالته و طلب المسؤولون ذهابه إلى مستشفى أم المصريين حيث أوصى الأطباء بوضعه تحت الملاحظة لمدة 48 ساعة بعد أن تقيأ دما مرة أخرى أثناء الكشف عليه

لكن مأمور قسم الوراق رفض.. وبدأت رحلة أخرى شديدة القسوة وتفرقت دماء عبد الجواد بين قسم الوراق وترحيلات الجيزة وسجن طرة.. لا مكان يريد استبقاءه و ليس من بينهم من يسمح بإنقاذه من الموت القريب.. عبد الجواد يتم نقله يوميا و حتى هذه اللحظة من الجيزة إلى سجن طرة و بالعكس.. لا يتمكن الأهل من رؤيته ولا من إدخال طبيب أو دواء.. بل تم تهديد أخيه.. الطالب بالسنة النهائية بكلية الهندسة.. بتلفيق قضية مخدرات ضده كما تم تهديد الأم باعتقالها أغذ اتصلوا بمنظمات حقوق الإنسان..

بقي أن نذكر أن القضية التي تم تلفيقها هذه المرة لعبد الجواد هي حيازة المخدرات ومقاومة السلطات و أيضا حيازة فرد روسي.. أما المتهمون بضربه و المثبتة أسماءهم في بلاغ التعذيب فهم:

عبد الحميد أبو موسى.. رئيس المباحث
عمرو عيسى.. معاون المباحث
ياسر الأوزي.. أمين شرطة
جرجس.. مخبر

الأحد، نوفمبر ٢٠، ٢٠٠٥

لعلك تتساءل ..."ما هو الشبح؟"
الشبح : وهو عبارة عن إرغام المعتقل على الجلوس أو الوقوف في أوضاع جسدية مؤلمة عادة ما تسبب الآما شديدة على المفاصل والعمود الفقري واحيانا قد تؤدي الى شلل في بعض الاطراف بالجسم ، وعادة ما يكون الشبح بتقييد الايدي للخلف وأحيانا مع عصب العينين أو وضع كيس من الخيش تفوح منه الرائحة الكريهة على الراس . ويمكن أن يتم شبح المعتقل بداخل الزنزانة أو غرفة التحقيق أو بالممرات وأحيانا أخرى في داخل مرحاض ، وتتراوح فترات الشبح من ساعتين الى إسبوعين وأحيانا أكثر وبشكل متواصل . أما عن أشكال الشبح المستخدمة فهي على النحو الاتي :
الشبح بوساطة ألبكرة : التعذيب في هذه الحالة من خلال تقييد اليدين للخلف ومن ثم القدمين بوساطة حبل ورفع المعتقل لاعلى بوساطة البكرة بحيث يكون رأسه مدلى للاسفل مع تعريضه للضرب بهراوة أو خيزران أحيانا تستغرق فترة التعليق نصف ساعة متواصلة والتي يكون خلالها قد أصيب الشخص بحالة إغماء ثم يتم إنزاله لفترة وجيزة وتعاد معه العملية عدة مرات.




 الشبح العادي : وعادة ما يكون بجلوس المعتقل وتقييده بمقعد صغير مع مسند للظهر واحيانا بدون مسند ، ويتم أيضا بايقاف المعتقل تجاه حائط تفصله مسافة قليلة مقيد الايدي ومعصب الاعين رافعا أحدى قدميه وكلتا يديه لاعلى . أحيانا مع فتح الساقين لاقصى درجة وإرغامه على حمل جسم ثقيل نسبيا مثل كرسي أو زجاجتي ماء 2 لتر بكلتا أو إحدى يديه وهي ممدودة بشكل أفقي للأمام لفترة طويلة.


 شبح الكرسي المعكوس : وذلك من خلال جلوس المعتقل على الارض وجسمه بين أرجل كرسي معكوس ويداه موثقتان للخلف بحيث تلفان قاعدة الكرسي والظهر مسنودا باتجاه القاعدة المائلة لفترة تتراوح بين 4 – 12 ساعة متواصلة مع تكرارها مما يتسبب بالام شديدة وضغطا على العمود الفقري وخصوصا فقرات الرقبة قد تؤدي الى شلل.." .
شبح الكاسة : ويتم ذلك بإيقاف المعتقل على كوبين زجاجيتين مع رفع اليدين لأعلى ما بين بضع دقائق لغاية الساعة بشكل متواصل مع تكرار العملية أكثر من مرة .

شبح الطاقة للأعلى : وهو شبيه بنوع من الشبح المسمى بشبح الماسورة إلا أن هذا النوع يختلف قليلا، وذلك بدلا من تقييد أيدي المعتقل بماسورة للخلف يتم تقييدهما في نافذة علوية أحيانا داخل المرحاض وبرفع الجسم الى أن تكاد أصابع القدم تلامس الارض وبذلك يكون جسم المعتقل منحنيا للامام ويصبح الضغط على العمود الفقري واصابع القدمين مع غروز الكلبشات في اليدين احياناً .



ونوع أخر شبيه بالسابق حيث جرى تقييد إحدى قدمي المعذب بوساطة حبل ورفعها لاعلى ،ومن ثم ربطها بنافذة علوية داخل مرحاض الوقت نفسه تقييد إحدى يديه بكلبشات معدنية وربطها في نفس النافذة . مما تسبب في غروز الكلبشات في لحم الجسم وقد تبقى اثار الكلبشات (القيود) على جسم المعذب حتى بعد خروجه بثلاثة اشهر .
شبح الضغط : وهو عبارة عن إرغام المعتقل على أوضاع معينة تشبه التمارين الرياضية لكنها تستخدم بشكل يفوق الطاقة التحملية للانسان وهنالك أشكال مختلفة منها القرفصاء أو الضغط على أصابع القدم ويتم ذلك من خلال إرغام المعتقل الجلوس على شكل الضفدع مرتكزا على أصابع قدميه ويداه ممدودتان للامام لفترة طويلة ، وأحيانا أخرى يتم إرغامه على الوقوف والجلوس بهذا الشكل عشرات المرات وربما مئات المرات !!!!
الضغط على أصابع اليد : يتم من خلال ارغام المعتقل على الارتكاز بثقل جسمه على أصابع اليد وهو واقف باتجاه الحائط لفترة طويلة ، واحيانا يتم ذلك مع التركيز على أصابع يد واحدة وهذا قد يتسبب بشلل في الاصابع .


ضغط الصدر : وهو عبارة عن عملية انبطاح على الارض باتجاه البطن والقيام بتمرين الضغط مرتكزا على أصابع اليدين والقدمين مع تكرار التمرين عدة مرات حتى تنهار قوى المعتقل ويستحثه المحققون عادة على الاستمرار من خلال الضرب المتواصل ."كما اجبرت على اجراء تمارين رياضية منها تمرين القرفصاء وذلك بالصعود والهبوط على قدماي بشكل متواصل بالاضافة لتمرين الضغط وهو الانبطاح على الارض باتجاه البطن مرتكزاً على اصابع اليدين والقدمين ثم الهبوط والصعود بشكل متواصل

شبح الموزة : أسلوب قليل الاستخدام وهو عبارة عن تقييد أيدي وارجل المعتقل للخلف بكلبشات معدنية ثم إيصال كلا القيدين بواسطة كلبشة ثالثة بشكل مشدود الى أن يصبح شكل الجسم مقوساً على شكل القوس شبيها بالموزة ،مما يشكل ضغطا كبيرا على العمود الفقري .

الأربعاء، نوفمبر ٠٢، ٢٠٠٥

الاعلام والتعذيب
مع حق كل مصرى فى الاستفادة من المنظومة الاعلامية بالمشاركة فى وسائل الاعلام والحصول على المعلومة الواقعية الموضوعية يجدر بنا التوقف امام اداء الاعلام المصرى حيال قضية التعذيب وحجم تغطيته لها وطريقة تناوله لها .
ونكتفى فى هذا الصدد بعرض حالة الاداء الاعلامى للصحافة المصرية
الصحافة وحقوق الإنسان (نظرة عامة)*من المفترض ان الصحافة ومنظمات حقوق الانسان يمثلان وجهين يعملة واحدة تستهدف الكشف عن التجاوزات ومواجهتها قدر الامكان اوعطاء المعلومة الحقيقيه للجمهور المستهدف.ويجوز اعتبار الصحافة احد القواسم المشتركة فى عمل الجانبين فى منظمات حقوق الإنسان فى مجال مناهضة التعذيب ، فكثير من تقارير حقوق الإنسان عن هذه القضية تستند إلى جانب الإبلاغ المباشر للمنظمات عنها- على ماتنشره الصحف من حوادث التعذيب المختلفة
* ينص ميثاق الشرف الصحفى والذى وافق المجلس الاعلى للصحافة على اصداره فى 26 مارس 1998 على حق المواطنين فى المعرفة هو جوهر العمل الصحفى وغايته، وهو ما يستوجب ضمان التدفق الحر للمعلومات وتمكين الصحفيين من الحصول عليها من مصادرها واسقاط اى قيود تحول دون نشرها والتعليق عليها.*كما نص الميثاق على ان للصحافة مسئولية خاصة تجاه صيانة الآداب العامة وحقوق الإنسان والمراة والسرة والطفولة والأقليات والملكية الفكرية للغير .ويلزم ميثاق الشرف الصحفى الصحفيين بعدد من الواجبات المهنية فى مقدمتها الالتزام فيما ينشره بمقتضيات الشرف والامانة والصدق بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمة وبما لا ينتهك حقا من حقوق المواطنين او يمس احدى حرياته.
ويمكننا تقييم الاداء الصحفى فى مصر حيال قضية التعذيب من خلال دراسة اعدها "محى الدين سعيد" من جريدة الاحرار راقب خلالها متابعة عدد من الصحف القومية والحزبية والمستقلية لمسألة التعذيب فى الفترة من (يونيوالى اكتوبر) من عام 2002 ويلاحظ ان الفترة التى تم فيها الحصر قد تزايدت فيها نسبة الوفيات من جراء التعذيب فى اقسام ومراكز الشرطة لتصل الى 7 اشخاص خلال ستة اشهر فقط-وفقا لما جاء فى تقرير المراقب العالمى لحقوق الانسان "وباء التعذيب فى مصر 2002" .
الجرائد هى: الأهرام - الوفد- الأسبوع
الاهرام

· لم تذكر شيئا عن تقارير لمنظمات حقوق الانسان المحلية لا من قريب او بعيد سواء فيها يتعلق بالتعذيب او غيره من القضايا ووردت كلمة حقوق الانسان
· فى بداية شهر يناير تحديدا فى 10 يناير فى الاشارة الى احتفال وزارةالداخلية باليوبيل الذهبى لعيد الشرطة وقيام الوزارة بسمئوليتها فى تحقيق الامن القومىوتعزيز التواحيد الامنى فى الشارع وصيانة حقوق الانسان. نشرت على مدار هذه الفترة عددا من الاخبار عن حوادث التعذيب جاءت كلها فى الصفحة الداخلية الخاصة بالحوادث والقضايا
· فى 19 يناير 2002 احالة مزارع للجنايات لتعذيبه طفلة شقيقة المسجون وذكر الخبرا ان المزارع قام بحرق الطفلة بماء النار بسبب شقاوتها.
· 7 مارس 2002 نشرت الاهرام: تجديد حبس 3 امناء شرطة بقسم الوايلى احتجزوا مواطنا ضربوه حتى الموت.
· 10 مارس نشرت الاهرام التحقيق مع رىئس ومعاون مباحث مدينة نصر مشير الى بدء نيابة مدينة نصر تحقيقاتها فى حادث مقتل مواطن واصابة اخر بعد قيام الرائد حازم الدربى ريئس مباحث قسم ثانى مدينة نصر والنقيب اشرف جوهر معاون المباحث بالاعتداء عليهما بالضرب.واشار الخبر الى ان النيابة استعمت الى اقوال المصاب بمستشفى العجوزة واستمعت الى اقوال اهالى المجنى عليهما وقيام فريق النيابة العامة بمعانية جثة القتيل.
· فى 11 مارس نشرت الاهرام اخلاء سبيل مدرس الابتدائى بشبرا لعدمصحة اتهام تلميذين له بخطف احدهما وتعذيبه لافشائه سر قيام المدرس بنقل البانجو داخل حقائبهم المدرسية.
· فى 28 مارس نشرت الاهرام حبس سيدة اعمال وسرعة ضبط شريكها لتعذيبهما عاملا افشى سر علاقتهما الاثمة وقدم الخبر تفصيلا للواقعة ذكر فيه ان العامل عمره 15 عاما.
· فى 29 مارس نشرت الاهرام فى باب مستشارك القانرنى رايا للمحامى ياسر جلال المحامى بالقضاء العالى ومجلس الدولة حول جريمة التعذيب وفقا لاحكام الدستور والقانون .
· فى 29 مارس ايضا نشرت احالة 3 ضباط لامين شرطة للجنايات 4 اخرين للجنح بتهمة تعذيب مواطنين ووفاة احدهما وهى القضية الخاصة بقسم مباحث مدينة نصر.
· فى 13 ابريل 2002 نشرت الاهرام احالة 3 امناء شرطة للجنايات، وذكرت تفاصيل الخبر ان الامناء الثلاثة يتبعون قسم شرطة الوايلى وانهم اصطحبوا مواطنا بدلا من اخيه المتهم فى احدى القضايا وقد مات المواطن اثر هبوط بلقلب نتيجة لما لاقاه فى الاحتجاز.
· فى 10 مايو 2002 نشرت الاهرام فى قضية تعذيب مواطن حتى الموت لاصابة اخر بدء محاكمة رئيس مباحث مدينة نصر ومعاونة ورئىس قسم محافحة سرقة السيارات بالقاهرة، وتضمن الخبر نشو صورة للمجنى عليه واثار التعذيب على راسه.
· فى 15 مايو نشرت الاهرام: 6 يوليو محاكمة رئيس ومعاون مباحث قسم امبابة وذلك لتعذيبهما مواطنا حتى الموت وذكر الخير ان التعذيب تم بصعق كهربائى.
· فى 19 مايو نشرت الأهرام: الاشغال 10 سنوات لرئيس مباحث الوايلى وأمين شرطة والحبس 3 سنوات لمساعد شرطة لتعذيبهم مواطنة بالقسم.
· فى 26 مايو نشرت: أن يعذب نجله بالكى بشوكة طعام ساجنة وذكرت تفاصيل الخبر ان اب بالاسكندرية استعانة بصديقه المحامى فى تقييد نجله وشل حركته اثناء تعذيبه حرقا وذلك عقابا له على مدارمته الخروج من المنزل بدون اذن والده.
· فى 20 يونيو 2002 نشرت الاهرام: فى قضية مقتل مواطن وتعذيب اخر داخل قسم شرطة ثان مدينة نصر النيابة: المتهمون انتهكوا الحريات وازهقوا الارواح وخالفوا القانون.

وبرغم ما يبدو واضحا من قلة عدد الاخبار المنشورة بالاهرام -3 اخبار فى تلك الفترة عن حوادث التعذيب الا انها انفردت بتقديم تحقيق صحفى متكامل فى 17 مايو 2002 حمل العناوين التالية:"مواجهة: ماذا يعنى اتهام ضابط مباحث بالقسوى فى التعامل مع متهم حتى موته؟" الاطراف المعنية وخبراء علم النفس ووزراء الداخلية السابقون يؤكدون انها حالات فردية.
الوفد
· فى 10 يناير 2002 نشرت الوفد: الوفد يفتح ملف خادمة الراقصة أميرة بعد خادمة وفاء مكى- شبهة جنائية حول مصرع الخادمة من البكلونة قتل أم عمد- الشهود يؤكدون قيام الراقصة بتعذيب مروى بالسكين وتضمن الخبر المنشور بصفحة الحوادث صورة للراقصة المتهمة. * فى 11 يناير نشرت: فى حادث وفاة مواطن داخل حجز شرطة قويسنا: النيابة تستعجل تقرير الطب الشرعى وتناقض أقوال ضابط الشرطة. * فى 14 يناير نشرت الوفد: الصلح بين وفاء مكى والخادمتين مقابل 40 ألف جنية. وفى 15 يناير: مهندس زراعى يشعل النار فى عامل لاجباره على الاعتراف بسرقة موتور. وفى 16 يناير: بعد تنازل والد خادمة وفاء مكى: هل تودع الممثلة والمتهمون قضبان السجن. *فى 27 يناير: شبهات فى تقرير الطب الشرعى حول وفاة مواطن داخل حجز مركز قويسنا . * فى 6 فبراير 2002 حجز سيدتين مسنيتن بمركز شرطة فايد للضغط على زوجها الهارب. * فى 18 فبراير: خادمة تدعى تعذيبها من زوجة رجل أعمال بعد سرقة مشغولات ذهبية قيمتها 150 ألف جنية وذكر أن الخبر أن الخادمة حاولت استغلال قضية خادمة وفاء مكى فى قضيتها. * فى مارس نشرت الوفد: التحقيق مع رئيس مباحث مدينة نصر ومعاونة وأمين شرطة عزبوا متهمين حتى الموت والقوا بجثة أحدهما فى البساتين. *فى 11 مارس: اليوم النيابة تستمع إلى أقوال ضابطى الشرطة فى واقعة تعذيب متهم حتى الموت. فى 12 مارس: النيابة تستمع إلى شقيق رئيس مباحث مدينةنصر وتستدعى المأمور لسماع أقواله. * فى 10 إبريل: رفض دعوى تعذيب ضد وزير الداخلية و 13 ضابط شرطة فى تنظيم الجهاد. *فى 1 مايو 2002تأجيل محاكمة أمين شرطة وطبيبين فى قضية تعذيب مواطنين بقس مدينة نصر لجلسة 28 مايو، وتضمن الخبر صورة للمجنى عليه وأثار التعذيب واضحة عليه. *فى 3 مايو: عن محاكمة رئيس مباحث مدينة نصر السابق بتهمة تعذيب متهم حتى الموت. *فى 5 مايو: بدء محاكمة الضباط التمهمين بتعذيب مواطنين بقسم مدينة نصر- وفاة المتهم الخامس قبل انعقاد الجلسة اليوم مع صورة للمجنى عليه فى قاعة المحكمة. *فى 8 مايو أيضا: النقض تقرر إعادة محاكمة ضابط الشرطة بالفيوم متهم بتحريض مخبر على سكب الجاز على متهم. *فى 9 مايو: مفاجاة مثيرة فى قضية التعذيب شاهد الإثبات ينفى وجود المتهم الأول بالقسم يوم الحادث. *فى 12 مايو: رفض الاستشكال الثانى للفنانة وفاء مكى و4 متهمين آخرين النيابة نصف صلح المتهمة مع الخادمتين بأنه أعرج وأعوج وتضمن الخبر صورة لوفاء مكى بملابس السجن. * فى 13 مايو: النقض تقرر نظر طعن الفنانة وفاء مكى وبقية المتهمين فى 21 أكتوبر القادم. *فى 16 مايو: أمين شرطة يضرب متهما داجل ساحة المحكمة قيد يديه خلف ظهره فى ساحة محكمة جنح روض الفرج. *فى 29 مايو: وقف سير الدعوى فى جنحة تعذيب مواطنين بقسم مدينة نصر لحين الفصل فى الجناية. *فى 2 يونيو: النيابة تطالب بتوقيع اقصى عقوبة على ضابط الشرطة المتهمين بتعذيب مواطنين بقسم مدنية نصر. * فى 3يونيو: فى قضيةضابط مدينة نصر: الدفاع عضو مجلس الشعب بأوسيم بالزج باسم المتهم الأول ويؤكد أن التحقيقات أثبتت براءته. * فى 5 يونيو: 7 يوليو الحكم فى قضية ضابط مدينة نصر. * فى 25 يونيو: 7 يوليو قضية مدينة نصر: يسدل الستار عليها وتفكالمحكمة إلغاؤها. * فى 28 يونيو: تعذيب طفلة 3 شهور انتقاما من أهلها وذكر الخبر أن سعيدة وأبنتها قاما بتعذيب الطفلة داخل أحد العقارات لمدة 3 شهور


الاسبوع


1* يناير 2002: علقوه وأطفاء السجائر فى جسده وصعقوه بالكهرباء ثنانية أشخاص يعذبون شخصا حتى الموت بالفيوم.*11 فبراير: وفاء مكى تطعن فى الحكم أمام محكمة النقض.*20 مايو أبنه تشاجر مع أحد الكبار فجسوه مواطن يعتصم بشارع 26 يوليو مع أسرته.*3 يونو: رد من الداخلية: نجل المواطن المتعتصم متهم فى قضايا سرقة.*24 يونيو: لأنه رفض التنازل عن محبوبته طالبة المهندسة- استدرجوا طليق شقيقتهم وعذبوه ساعات حتى الموت مع صور للمتهمين الأربعة وتفاصيل جريمة التعذيب.

نتائج وإحصائيات
· نشرت الأهرام 3 اخبارا صحفيا عن حوادث تعذيب وما تعلق بها تحقيقات أو محاكمات ونشرها جميعها فى الصحفة الداخلية الخاصة بالحوادث فيما نشرت تحقيقا مطولا عن ظاهرة التعذيب وراى لمحام فى هذه القضية ليبلغ مجموع ما نشرته 15 مادة صحفية.
· ونشرت الوفد 27 مادة صحفية عن وقائع تعذيب وما يتعلق بها من تحقيقات ومحاكمات ونشرت الغالبية منها فى الصفحة الداخلية الخاصة بالحوادث هم فيما لم تنشر الوفد أى تحقيق صحفى عن ظاهرة التعذيب وجوانبها المختلفة واكتفت بالتغطية الأخبارية العادية لحوادث التعذيب.
· اتسمت الاخبار والمواد الصحفية المقدمة فى كل من الاهرام والوفد والاسبوع حول حوادث التعذيب بصغر المساحة المحصصة لها فيما عدا تحقيق صحفى موسع نشرتة الاهرام .
وفيما يتعلق بتغطية تقارير لانشطة منظمات حقوق الانسان لم تقم الاهرام و الاسبوع باية تغطية لانشطة او تقارير منظمات حقوقية محليا برغم انها افردت لبعض التقارير الخاصة بمنظمات دولية كما حدث فى تقارير العفو الخاصة بمذبحة جنين.ونشرت الوفد 10 مواد صحفية عن تقارير لانسطة منظمات حقوق الانسانا اتسمت لتغطية الوفد لهذه التقارير لانشطة بصغر المساحة وانصب على المتابعة الخبرية السريعة او المستبقة لعقد ندوة او اصدار تقرير فيما عدا نشر تقرير موسع للمنظمة المصرية لحقوق الانسان قانون الجمعيات وتقرير للجنة القومية للدفاع عن حقوق العمال عن مشروع قانون العمل الموحد
ولم تنشر الوفد من قريب او بعيد اى تفاير حقوق الانسان الخاصة بالتعذيب.واذا كان الامر مفهوما وواضحا بالنسبة لجربدة الاهرام والاسبوع فان تقيم الوفد على تقارير وانشطة منظمات الانسان الخاصة بالتعذيب يثر التساول والذى يبدو منحصرا فى اجاتبه فى المواءمات التى تخصع لها الجريدة فى ظل القيادة الجديدة لحزب الوفد وهناك ملاحظة هامة تجدر الاشارة اليها فتمثل فى ان صفحات الراى ومقالات الاعمدة فى الصحف الاربعة خلت تماما من اى اشارة الى ظاهرة التعذيب ولم يتنازلها بان شكل فى مقالات الراى فى ان من الصفحة الاربعة. اصبح واضحا انه من الضرورى لمنظمات حقوق الانسان بشكل عام وتلك التى تهتم برصد ظاهرة التعذيب بشكل خاص ان تقدم بينظيم دورات تدريبية للصحفيين خاصة محررى اقسام الحوادث ومحررى شئون المجتمع المدنى فى نشر تقافة مناهضة التعذيب والتنبية لاخطاره وابعاده القانونية.
وختاما نود التعليق على الامر كاملا بكلمة لوير الاعلام السباق السيد/صفوت الشريف القاها امام مؤتمر الهيئة العامة للاستعلامات "دور الاعلم فى حماية حقوق الانسان".قال فيها :
"
لقد واجه الإعلام المصرى انتهاكات حقوق الإنسان عندما أكد على ثقافة حقوق الإنسان باعتبارها ليست مجرد كلمات و إنـما هى فى حقيقتها منهج فكرى ينبع من الإيمان بكرامة الإنسان 00 وباعتبارها عروة متينة ورابطة احترام بين الدولة والمجتمع بهدف تعزيز وتنمية وصيانة تلك الحقوق وترسيخ قيمها وضمان ممارستها بصورة رشيدة وعدم إساءة استخدامها ".
بداية نجد التزاما-على الاقل على المستوى النظرى- دستوريا وقانونيا ودوليا بمنع التعذيب وملاحقة المتسببين فيه او فى شيوعهاو حتى المحرضين عليه.
على المستوى الدولى نجد ذلك الالتزام ينبع من:
· مشاركة مصر فى صياغة الاعلان العالمى لحقوق الانسان ووقعت عليه فى 10 ديسمبر 1948 ما فيه المادة الخامسة التى تنص على أنه "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة".
· انضمام مصر رسميا عام 1981 للعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية الموقع فى 4 / 8/ 1967بما فى ذلك المادة السابعة منه التى تحظر إخضاع أحد للتعذيب او المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الاحاطة بالكرامة.
· توقيع مصر علىالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصرى عام1965 وتضمن المادة الخامسة " الحق في التمتع بسلامة شخصه وحماية الدولة له من العنف أو الأذى الجسدي ، سواء ألحقه به مسؤولون حكوميون أو أي محموعة أو مؤسسة".
· توقيع مصر على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 1979 التى تحفظ حقوق المراة ، بما فى ذلك حقها فى عدم التعرض للتعذيب،حيث تنص المادة الثالثة على " الحق في عدم التعرض للتعذيب ، أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".
· الالتزام المصرى المفترض تجاه مدونة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنقاذ القوانين الصادرة عن الأمم المتحدة.والتى تتضمن المادة الخامسة منهاانه" لا يجوز لأي موظف من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين أن يقوم بأي عمل من أعمال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة ، أو أن يحرض عليه أو أن يتغاضى عنه ."
· توقيع مصر على إتفاقيات جنيف المبرمة في 12 أغسطس / آب 1949 والتى تجرم فى (المادة المشتركة3 ) منها العنف الذي يمس حياة الشخص أو سلامته وخصوصاً . . . التشويه ، والمعاملة القاسية والتعذيب؛" وفى الفقرة الثانية من نفس المادة" امتهان الكرامة الشخصية وخصوصاً الإذلال والمعاملة المهينة.
· صدقت مصر فى 7 يناير 1988على اتفاقية خاصة لمناهضة التعذيب هى" اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية او المهينة"المبرمة فى 10 ديسمبر 1984 وتم العمل بها كقانون داخلى بعد نشرها بالجريدة الرسمية (وفقا لاحكام المادة 151 من الدستور الدائم).
· تصديقها على الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وتنص المادة الخامسة منه على انه" لكل شخص الحق في التمتع باحترام الكرامة المتأصلة في الإنسان والاعتراف بوضعه القانوني . وتُحظر كل أشكال استغلال الإنسان والحط من كرامته وخصوصاً العبودية ، وتجارة العبيد ، والتعذيب والعقوبة والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"
· سريان مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن عليها وينص المبدأ السادس منها" لا يجوز إخضاع أي شخص يتعرض لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".
· سريان القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة عن الأمم المتحدةعلى مصروتجرم القاعدة 31منها " العقوبة الجسدية والعقوبة بالوضع في زنزانة مظلمة ، وأية عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو حاطة بالكرامة محظورة كلياً كعقوبات تأديبية".
· احترام مصر لقواعد الأمم المتحدة الخاصة بحماية الأحداث المحرومين من حريتهم والتى تنص المادة87 منها على انه لا يجوز لأي فرد من العاملين في منشأة الاحتجاز أو العاملين في أي مؤسسة أن يقوم بأي عمل من أعمال التعذيب أو أي شكل خشن أو قاس أو لا إنساني أو مهين من أشكال المعاملة أو العقوبة أو الإصلاح أو التأديب مهما كانت الذرائع أو الظروف أو أن يحرض عليه ، أو أن يتغاضى عنه".
اما على مستوى القوانين المحلية فنجد :
ان القانون الجنائى المصرى لم يضع تعريفا للتعذيب وهو ما لاحظته لجنة مناهضة التعذيب بالامم المتحدة واوردته فى ملاحظاتها على التقرير الدوري الثالث لمصر فى مايو 1999المقدم إلى اللجنة.ووقتها ردت مصر بأن القانون الجنائي المصري لا يتضمن تعريفا للتعذيب يتفق مع التعريف المنصوص عليه في المادة الأولى من الاتفاقية، لكن التشريع المصري يكفل أوسع حماية ممكنة للمواطنين .
ونجد القوانين التى عنيت بمسألة السلامة الجسدية هى:قانون العقوبات-قانون الاجراءات الجنائية –قانون تنظيم السجون.
اولا:قانون العقوبات(القانون 158لسنة 1937)
المادة 126
جرمت المادة (126) من قانون العقوبات تعذيب المتهم لحملة على الاعتراف حيث نصت المادة على أن " كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بالتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر . وإذا مات المجني علية يحكم بالعقوبة المقررة للقتل عمداً " ولا تزال المادة (126 ) من قانون العقوبات ، ومازالت ، مثار انتقاد شديد من الفقه المصري ومن جميع منظمات حقوق الإنسان الوطنية ، حيث لا تنسجم مع أحكام الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب والتى صدقت عليها الحكومة المصرية عام 1986 أصبحت بمقتضى هذا التصديق جزءا لا يتجزأ من التشريع الوطني طبقاً لنص المادة (151) من الدستور ، وذلك على النحو التالي ذكره :-
1/1- وفقاً لنص المادة من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب " أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد ، جسدياً كان أم عقلياً ، يلحق عمداً من هذا الشخص ، أو من شخص ثالث ، على معلومات أو اعتراف ، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه فى أنه ارتكبه ، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث – أو عندم يلحق مثل هذا آلام لأي سبب من الأسباب يقوم على التميز أيا كان نوعه ، أو يحرض علية أو يوافق علية أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص أخر يتصرف بصفته الرسمية " .
وطبقاً لهذا النص ، يتضح أن جناية التعذيب الواردة فى المادة (126) عقوبات وقد وضعت شرطا خاصاً لاكتمال أركان هذه الجريمة وهو اشتراط " صفة " خاصة فى المجني علية وهي أن يكون " متهما " وبالتالي أهملت المادة (126) عقوبات حال التعذيب " لغير المتهم " لحمل المتهم الأصلي على الاعتراف أو لأي سبب أخر . وفى الحياة الأخيرة لا نكون بصدد جناية تعذيب ، إنما إزاء جنحة استعمال قسوة . والفارق بين الحالتين شاسع فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على المتهمين بممارسة التعذيب أو باستعمال القسوة . ففى حالة ارتكاب الجناية المنصوص عليها فى المادة (126) عقوبات تكون العقوبة هي الإشعال الشقة أو السجن من ثلاث إلي عشر سنوات ، وإذا مات المجني علية يحكم بالعقوبة المقرة للقتل عمداً . أما فى حالة جنحة استعمال القسوة المنصوص عليها فى المادة( 129) عقوبات فإن العقوبة هي الحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تزيد على مائتي جنية .
كما انها تعاقب الموظف أو المستخدم العام إذا قام بالتعذيب للمتهم بنفسه أو أمر بتعذيب المتهم ، فيما لا تعاقب الموظف أو المستخدم العام إذا اقتصر دورة على مجرد " الموافقة " على التعذيب أو " السكوت " أو " التحريض " أو " التواطؤ " علية على نحو ما تقضي به المادة الأولي من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وقد تداركت محكمة النقض المصرية العديد من أحكامها هذا القصور التشريعي فقد قضت فى شأن الأمر بالتعذيب ، أنه يستوي أن يصدر تصريحاً أو تلمحا حيث قضت بأنه : " من المقرر أن المحكمة الموضوع أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤديا عقلياً للنتيجة التى انتهت إليها وانه لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحاً دالا على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون ثبوتها فيه من طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات " وقالت " عندما يصبح التعذيب عملا معتادا فإن امتناع الرئيس عن نهي مرءوسيه عن القيام بتعذيب المتهمين المراد انتزاع الاعتراف منهم هو أمر بالتعذيب " وفى حكم أخر رأت المحكمة " أن مجرد اتخاذ رجل السلطات المختص مسلكا سليباً بالتعذيب يفيهم منه موافقته على التعذيب أو عدم اعتراضه علية يعتبر أمرا سلبياً بالتعذيب ".
المادة( 127) عقوبات:
جرمت المادة التعسف فى استخدام العقوبة المقررة ،÷فنصت على"يعاقب بالسجن كل موظف عام وكل شخص مكلف باداء خدمة عامة امر بعقاب المحكوم عليه او عاقبه بنفسه بعقوبة اشد من المحكوم عليه بها قانونا و بعقوبة لم يحكم بها عليه".
المادة (129) عقوبات:
نصت على"كل موظف أو مستخدم عمومي وكل شخص مكلف بخدمة عمومية استعمل القسوة اعتمادا على وظيفته بحيث إنه أخل بشرفهم أو أحدث ألأم بأبدانهم يعاقب علية بالحبس لمدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تزيد على مائتي جنية مصرى " .
وقد انتقدت هذه المادة بأنها قررت لجريمة لاستعمال القوة عقوبات هزيلة جداً ، كما أن المقصود باستعمال القسوة هو الإيذاء الخفيف ، أي التعدي المادي بالأفعال ولا ينصرف إلي الأقوال والإشارات (التعدي المعنوي ). حيث قضت محكمة النقض بأن " استعمال القسوة يقصد به الأفعال المادية التى تقع على الأشخاص ولا ينصرف إلى الأقوال والإشارات " . وقالت " أن المشرع قد استخدام عبارة أنه إذا أخل بشرفهم أو أحداث آلاما بأبدانهم ، وكان ذلك بقصد أن يكون بيانا لفعل القسوة في جميع الحالات حتى وأن أخذ شكل الإيذاء الخفيف الذى يمس الشرف وأن لم يولم الجسم " ، وانتهي الحكم إلى أن هذه الجريمة لا تقع بالألفاظ وأنما بالأفعال فقط .
المادة (282) عقوبات
تنص على أنه " يحكم فى جميع الأحوال بالإشعال الشاقة المؤقتة على من قبض علي شخص بدون وجه حق وهدده بالقتل أو عذبة بالتعذيبات البدنية " رغم أن المادة (282) عقوبات قد ارتفعت بالعقوبة إلى مصاف الجنايات إذا وقع القبض بدون وجه حق مصحوباً بالتهديد بالقتل أو التعذيب بالتعذيبات البدنية ، إلا أنها لم تفرق بين وقوع هذه الأفعال من فرد على فرد أو من سلطة على فرد ، وكان من الواجب تشديد العقاب فى الحالة الأخيرة باعتبار أن ممثلي السلطة يرتكبون هذه الجريمة ليس بصفتهم الشخصية بل اعتمادا على سلطات وظيفتهم ومكانتهم " .

قانون الاجراءات الجنائية
م 232 الفقرة " ثانياً " إجراءات
تحال الدعوي الي محكمة الجنح والمخالفات بناء علي امر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء علي تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل احد اعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية .ويجوز الاستغناء عن تكليف المتهم بالحضور اذا حضر الجلسة ووجهت الية التهمة من النيابة العامة وقبل المحاكمة .ومع ذلك فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية ان يرفع الدعوي الي المحكمة بتكليف خصمة مباشرة بالحضور امامها إذا كانت الدعوي موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو احد رجال الضبط لجريمة وقعت منه اثناء تأدية وظيفتة أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار اليها في المادة 123 من قانون العقوبات".
ومن الاجدى اضافة مواد و126 و 129 و280 من قانون العقوبات الى الاستثناء فى اخر الفقرة.
المادتان 63 و232تنص علىعلى تخويل جهاز النائب العام السلطة الحصرية للتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، حتى في عدم وجود شكوى رسمية، وتوجيه الاتهام لضباط الشرطة ومباحث أمن الدولة، والطعن في الأحكام القضائية
المادتين 210 و232 من قانون الإجراءات الجنائية
لا يحق لمن يرفع شكوى ضد الشرطة بسبب التعذيب أو سوء المعاملة الطعن في أي قرار إداري أو قضائي صادر عن جهاز النائب العام.
وهكذا تحرم هاتان المادتان ضحايا التعذيب من الطعن فيما قد يصدره جهاز النائب العام من قرارات تعسفية أو قرارات صادرة عن ميول أو أهواء عارضة، مما يعطي السلطات حصانة من المراجعة القضائية في واقع الحال، ومن ثم سلطات تقديرية لا حدود لها في تحديد كيفية التعامل مع شكاوى التعذيب.
الاشكاليات القانونية للانتصاف القضائى من الجلادين
على الرغم مما تعرضنا له من التزام –مفترض – حيال السلامة الجسدية للمواطنين التى اكدها الدستور المصرى وحزمة من التشريعات القانونية والاتفاقات الدولية التى وقعت عليها مصر.، الا اننا نجد عددا من العقبات فى طريق انتصاف ضحايا التعذيب من الجلادين.ونستطيع تمييزها الى "اشكاليات قانونية واجرائية.
اولا: الاشكاليات القانونية
اتساع الهوه ما بين التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وذلك على الرغم من قيام مصر بالتصديق على تلك المواثيق والتي تعتبر قانونا داخلي واجب النفاذ ( م 151 من الدستور المصري ) إلا أن أعمال تلك المواثيق وإدخالها في التشريعات الوطنية لا يتم ولا تزال النيابة العامة تصر على استخدام قانون العقوبات فقط خلال تعريفها لجريمة التعذيب دون الأخذ بالتعريف الوارد بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب مما يؤدى الى إفلات العديد من مرتكبي جرائم التعذيب من العقاب.
تضييق مفهوم التعذيب على الرغم ان ايا من القوانين المصرية لم يضع تعريف محددا للتعذيب-كما سبق الاشارة- فان النصوص القانونية التى تناولت مسألة استخدام القوة او التعدى على السلامة الجسدية ضيقت نطاق جريمة التعذيب كما جعلت العديد من الجرائم تخرج عن نطاق م 126 الضيق وتدخل في نطاق المادة 129 عقوبات وهى المادة الخاصة بجريمة استعمال القسوة وهى جريمة تدخل في عداد جرائم الجنح.وياتي ذلك مخالف لما أكدت عليه المواثيق الدولية فقد توسعت اتفاقية مناهضة التعذيب في تعريفها لجريمة التعذيب بشكل يتم إدخال كافة جرائم التعذيب في نطاقها.فعلى سبيل المثال عرفت الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب في مادتها الأولي التعذيب على انه أى عمل ينتج عنه ألم أو عناء شديد جسديا كان أو عقليا يتم إلحاقه عمداً بشخص ما بفعل أحد الموظفين العموميين أو بتحريض منه لأغراض مثل الحصول من هذا الشخص أو من شخص أخر على معلومات أو اعتراف أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه فى أنه ارتكبه أو تخويفه أو تخويف أشخاص آخرين
إيقاف تنفيذ العقوبة فقد أجازت المادة 55 من قانون العقوبات وقف تنفيذ العقوبة المقضى بها وذلك إذا رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التى ارتكب فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون ويمثل نظام وقف تنفيذ العقوبة نوعاً من السياسة الجنائية التى نظمها المشرع للوقاية من الجريمة والحد من الخطورة الإجرامية للمجرمين، فقد يرى القاضى أن للمتهم ماض حسن وأخلاق طيبة بالإضافة إلى سن مبكرة، مما يبعث على الاعتقاد بزوال خطورته الإجرامية، وأن الظروف التى ارتكبت فيها الجريمة تبعث على الثقة فى أن المتهم لن يعود إلى مخالفة القانون مرة أخرى.
فئوية نظرة التشريعات المصرية لضحايا التعذيب فقانون العقوبات المصرى استلزم في نص المادة 126 عقوبات لجريمة التعذيب أن يكون المجنى عليه متهما وهذا هو شرطها الأول ثم استكمل بقية شروطة وهى أن ترتكب جريمة التعذيب بغرض حمله على الاعتراف وان يكون الجاني هو موظف عام.اما ان كان الضحية من غير المتهمين فيدخل الامر فى نطاق جرائم الاحتجاز دون وجه حق وعدم تناسب جسامة العقاب مع الجريمة والعقاب القضائى المقررفى نطاق الجنح .
معوقات اجرائية
إطالة أماد التحقيقات ومنع المجنى عليهم من تحريك الدعوى المباشرة فى جرائم رجال السلطة العامة.ويكفى فى ذلك الاشارة الى حادثة في أوائل عام 2004 أن حيث وصلعدد مخاطبات المجلس القومى لحقوق الانسان المكتب النائب العام بشان الانتصاف للشكاوى والردود عليها خلال عام واحد بلغت (126) مخاطبة، لم يرد سوي علي واحدة منها، و بلغت الفترة التي اقتضاها الرد 132 يوما"!!. كما جاء أيضا أن عدد مخاطبات المجلس إلى وزارة العدل بلغت (86 ) وعدد الردود خمسة وأن متوسط مدة الرد كانت 120-125 يوما.!!! ورد أيضا بالتقرير أن ممثلي الداخلية لفتوا نظر المجلس أكثر من مرة إلي عدم جدوى إرسال الشكاوى أو المخاطبات للنائب العام أو إلى وزارة العدل حيث إنها جميعا، إي المخاطبات تحول إليهم للرد عليها !!!

ولتتضح الصورة اكثر فى الاذهان نفضل ايراد اثنان فقط من نصوص الاحكام القضائية التى صدرت فى قضابا التعذيب على ايدى جلادى الشرطة تراوحت فيها ممارسة التعذيب بين الاستغلال الجسدى والاعتداء البدنى حتى الموت:



القضية رقم 16205 لسنة 1999 جنح العجوزة
المتهمان : إيهاب محمود إسماعيل نقيب شرطة
أحمد فاروق محمد أمين شرطة
مكان الجريمة : الشارع العام بجوار النجدة – ميت عقبة
الضحية : فخرى السيد الحناوى
الاتهام : ضرب
مواد الاتهام : 242 عقوبات
تاريخ الواقعة : 23/9/1999
تاريخ الحكم : 1/1/2001
الواقعة
حيث أن المجنى عليه يعمل نجار وقام المتهم الثانى- أمين شرطة بالاتفاق معه على إنجاز بعض الأعمال الخاصة به وأعطى له جزء من قيمة الاتفاق وبعد ذلك حاول المتهم الثانى أن يجبره على أن يقوم بأعمال أخرى دون مقابل إضافة على عدم سداد المتبقى من قيمة الأعمال، ولما رفض المجنى عليه ذلك قام المتهم الثانى باصطحاب سيارة النجدة تحت قيادة المتهم الأول وتم إلقاء القبض علي المجنى عليه- دون سبب أو مبرر- وتم احتجازه بالسيارة والتنقل به من مكان لأخر وتم تكليف أحد الأشخاص بالاعتداء عليه وإحداث إصاباته التى هى عبارة عن "كدمة شديدة وتورم بالساق اليسرى، وكدمة بالرأس وكدمات متفرقة بالبطن"
المحكمة
وعلى الرغم مما حاول أن يصبغه المتهم الثانى على وصف الواقعة واصطحابه لعدد من الشهود محاولاً نفى الواقعة، إلا أن المحكمة قد انتهت إلى ثبوت ارتكاب الواقعة وقضت:
بتغريم المتهمين 50 خمسين جنيه لكل منهم مع الزامهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
=============================================
القضية رقم 56 لسنة 99 سنورس رقم 760 لسنة 1999كلى الفيوم
المتهم: عمر جابر صالح نقيب شرطة
مكان الجريمة: قسم شرطة سنورس
الضحية : ربيع أحمد على
الاتهام :
الاشتراك بطريق التحريض مع أخر مجهول فى جرح المجنى عله ربيع أحمد على سليمان بأن حرض ذلك المجهول على سكب الكيروسين على المجنى عليه وإشعال النار فيه وأحدث إصاباته الواردة بتقرير الصفة التشريحية، ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الجرح أفضى إلى موته فتمت الجريمة بناء على ذلك التحريض.
حجز المجنى عليه سالف الذكر بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح.
مواد الاتهام: 40 أولاً، 41/1، 236/1، 280 من قانون العقوبات
تاريخ الواقعة : 18/12/1998
تاريخ الحكم : 28/1/2002
الواقعة
تتلخص الواقعة فى كون المجنى عليه قد ألقى القبض عليه من قبل قسم شرطة سنورس على ذمة قضية سرقة مواشى وعرض على النيابة التى قررت اخلاء سبيله بتاريخ 17/12/1998 إلا أنه تم احتجازه بوحدة المباحث إلى أن تم حرقه، وتم إدخاله مستشفى الفيوم تحت اسم "مجهول الشخصية" إلى أن علمت أسرته بمكان تواجده وتم تصحيح الوضع ، وبناء على عمل مستمر من جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان "مركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان" فى ذلك الوقت إلى أن تم نقل الضحية إلى مستشفى أم المصريين بالجيزة ولم تفلح محاولات الأطباء، الأمر الذى أدى إلى التحرك وسرعة نقل الضحية إلى مستشفى الدمرداش، والتى ظل بها إلى أن فاضت روحه متأثراً بما لحق بجسده.
المحكمة
حيث أن محكمة جنايات الفيوم قد رسخ فى وجدانها إتيان المتهم لتلك الفعلة وقيامه بالاعتداء على المجنى عليه علاوة على احتجازه دون وجه حق .
وعلى الرغم من التفات المحكمة عن دفاع المدعين بالحقوق المدنية وتصميمهم على تعديل القيد والوصف وذلك لتطبيق نص المادة 126 من قانون العقوبات على المتهم إلا أن المحكمة مراعاة لما خولته لها المادة 17 من قانون العقوبات استلزم استعمال الرافة مع المتهم.
الحكم
حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة عمر جابر صالح بالحبس مع الشغل سنتين عما أسند إليه و الزمته بالمصاريف الجنائية.
وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي إلى ورثة المجنى عليه- المدعين بالحق المدنى- مبلغ 2001 ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت والزمته بمصاريف الدعوى المدنية ومبلغ خمسين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
طعن على ذلك الحكم بالنقض وقضت محكمة النقض :
بقبول الطعن شكلاُ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم وإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى
وصدر حكم محكمة الجنايات بتاريخ 5/2/2003 وذلك بعد أن تم التنازل من قبل نجل المجنى عليه وشقيقه وتغيير أقوالهما أمام المحكمة.
حكمت المحكمة حضورياً ببراءة عمر جابر صالح مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية المرفوعة من فاطمة محمد عبد الحميد والزمتها المصروفات فيها ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

وفى سببيل ذلك طالبت كافة المنظمات الحقوقية المصرية ب:
التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، والذي يسمح لخبراء دوليين مستقلين بإجراء زيارات دورية لأماكن الاحتجاز الواقعة على أراضي الدولة العضو، بغرض تقييم ظروف الاحتجاز وتقديم التوصيات من أجل تحسينها.
وتنفيذ التوصيات العامة الصادرة عن كل من لجنة مناهضة التعذيب في مايو 2002 والمقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن التعذيب في عام 2003، بإنشاء آلية مستقلة كلياً للتحقيق في شكاوى المحتجزين.
من المسئول عن جرائم التعذيب ؟
وفقا للدستور المصرى فان مسئولية وقوع جرائم الانتهاك البدنى اوالنفسى تقع على رئيس الجمهورية بصفته المسئول الاعلى عن السلطة التنفيذية بحكم الدستور ،حيث تنص المادة الدستورية على ان جمهورية هو المسئول الأعلي عن جرائم الشرطة في نص المادة (184) من الدستور التي تنص علي أن الشرطة هيئة مدنية نظامية رئيسها الأعلي رئيس الجمهورية، وعن المادة (73) من الدستور تعهد إلي الرئيس الجمهورية مسئولية السهر علي احترام الدستور وسيادة القانون يتحمل مسئوليته رئيس الدولة «فطبقا لحكم الدستور فرئيس الجمهورية هو المسئول الأعلي عن جرائم الشرطة في نص المادة (184) من الدستور التي تنص علي أن الشرطة هيئة مدنية نظامية رئيسها الأعلي رئيس الجمهورية، وعن المادة (73) من الدستور تعهد إلي الرئيس الجمهورية مسئولية السهر علي احترام الدستور وسيادة القانون.
كما يتحمل المسئولية الجنائية لجريمة التعذيب الجلاد (الشخص الموكل اليه التعذيب) والمحرض على التعذيب (المادة126عقوبات).