الأربعاء، ديسمبر 14، 2005


الاسم: أسماء محمد أحمد حريز
السن: 24 سنة
المهنة: صحفية بجريدة الكرامةا
لعنوان: شارع العمري من شارع بورسعيد - طوخ
الجريمة: تغطية الانتخابات
التاريخ: 26 نوفمبر
كانت اسماء تغطي الانتخابات في مرحلة الإعادة في القليوبية بتكليف من جريدة الكرامة، وانتهت بلجنة شبرا ثان كانت الساعة الحادية عشر مساء.. هجم عليها أكثر من شخص، أمسكوا بذراعيها بحيث شلت حركتها، أغلقوا فمها بأيديهم ودفعوا بها في سيارة سوداء، على مرأى ومسمع من رجال الشرطة والأمن المركزي.. تم تغمية عينيها.حاولت أن تقاوم، لكن أحد الرجال كان يضغط على فمها بيده بحيث وجدت صعوبة في التنفس.استمرت في المقاومة.. أرادت أن تقول أنها لا تستطيع التنفس.. يديها خلف ظهرها بحبل .. تقول اسماء: كان يبدو أن هناك راجل مهم.. سمعته بيتكلم في التليفون. كان بيقول أيوه يا باشا. احنا في الطريق. لما وصلنا، قال لي انزلي.. قلت له مش هأنزل، فكني الأول..راح شاددني ووقعني على الأرض وابتدا يجرني على الأرض. قلت له سيبني وأنا هأمشي. فقال لراجل تاني: شيلها لحد المكتب.. يعد قليل رفعوا الغمامة من على عينيها. وجدت نفسها في غرفة مكتب، لكن توجد صورة كبيرة لرئيس الجمهورية. لا توجد اسماء على المكتب.. وجدت نفسها أمام شخص يشار اليه بالباشا فرجحت أنه ضابط.قال: هي دي؟ أحد الرجال قال له: هي دي يا باشا. أخذ يستجوبها تحت الضرب والصفع. كان بالمكتب ثلاث رجال آخرون يقفون ورائها على حين كان الباشا يستجوبها. وهم على الأرجح من خطفوها وأحضروها الى المكان، كانوا يمسكون بها لكي يتمكن الباشا من ضربها وكانوا هم أيضا يضربونها ويجذبونها من شعرها كلما ردت عليه. رن هاتفها المحمول. فأمسك الباشا بحقيبة يدها ورد على الهاتف. المتحدث طلب أن يخاطب أسماء، فقال له الباشا غير موجودة، ثم أغلق الخط تماما. فتش باقي حقيبتها. أخرج الكاميرا التي استخدمتها أسماء لتوثيق عملها للجريدة. بدأ ينظر في الصور التي أخذتها وامتعض وحهه وأخذ يسبها. بعد أن انتهى من الكاميرا وضعها على المكتب وأخذ يدور حولها: انتي بقى تبع أي تنظيم يا حلوة؟ قالت له: أنا صحفية وبأدي وظيفتي. قال: قولي تبع أي تنظيم.. ما هو انتي هتتكلمي يعني هتتكلمي.. انتي مع الإخوان؟ قالت: أنا صحفية تحت التمرين. ثم قال للرجال من ورائها: فكوها. تقول اسماء:فكوا ايدي وطلب مني أمضي على ورقة بدون ما أقرأها. قلت له لأ، أنا مش هأمضي.. قلت له.. انت واخدني ليه؟ الجرنال زمانه بيدور علي ومش هيحصل طيب. قال لي هتقدري تعملي ايه؟ قلت له البلد فيها قانون. قال لي احنا فوق القانون. احنا أعلى سلطة في البلد. احنا السلطة الوحيدة اللي ما حدش يقدر يعمل لها حاجة. قلت له: انتم شوية بلطجية!.. كان متنرفز فقال لي: احنا أمن الدولة. حسيت انه اتغاظ أكتر لما قال لي كده. زي ما يكون قالها في لحطة فلتان اعصاب. أخد كل حاجة من شنطتي، الكارنيهات والصور والفلوس (حوالي 200 جنيه) وشغل صحافة بتاع الانتخابات وشغل صحافة تاني كان لازم أسلمه. طوال هذا الوقت كانت أسماء ترد على الباشا. لم تصدر له ولو لحظة انه يرهبها أو أنها خائفة من شىء تخفيه وفي كل مرة كانت ترد فيها عليه كان هناك رجل وارءها يمسك بشعرها ويجذب رأسها الى الوراء ثم يخبط بها المكتب ومع كل خبطة كان صوت الباشا يرتفع "هتعترفي ولا لأ؟؟ وأسماء تؤكد انه لا يوجد شىء تعترف به. وقف الباشا وتوجه نحوها ووضع يده على ياقة قميصها وأخذ يلعب بسلسة ذهبية كانت ترتديها.. قال لها: ايه المكتوب على السلسلة دي، شعار الإخوان ولا التنظيم اللي انتي فيه؟ قالت له: ده قرآن.. سيب السلسلة.. إلا السلسلة. جذب السلسلة من على رقبتها ووضعها في جيبه ثم وضع يده على رقبتها مرة أخرى وكأنه ينوي ان يتحرش بها فدفعته بعيدا.. في أقل من لحظة انقض عليها واحد من الرجال الواقفين وراءها وشل حركتها ليتمكن الضابط من ضربها..تقول اسماء:ضربني على الفك من الناحية اليمين بكلوة ايده لقيت بقي بينزل دم.. شتمني بأمي قلت له ما تشتمش أمي.. شتمها تاني قلت له أهو انت .. فقعد يضربني بالأقلام على وشي ويخبط راسي في المكتب وهم ماسكيني ليه .. نتشت الورقة منه تاني راح ضاربني في صدري ووقعني على الأرض.. وقال لي بقى مش عاوزه تتكلمي؟ وراح ممسكني القلم بالعافيه عشان أوقع على الورقة رحت زقاه بكوعي.. راح ماسكني من ياقة القميص وضربني في الحيطه وقال لي أنا هأعلمك الأدب. أمر الرجال الأربعة أن يأخذوها الى غرفة مجاورة تفتح من خلال باب على مكتبه. رفضت أسماء وتشبثت بالمكتب فجرها الرجال من ساقيها الى داخل الغرفة ثم اغلقوا عليها الباب.الغرفة صغيرة ليس بها شيئا ولا حتى نافذة. لحظة أن اغلقوا الباب فتح باب آخر دخلت منه امرأتان يرتديان ملابس غامقة، ضخمات الجثة ووجوههم مشوهة بآثار جراح قديمة. تقول أسماء: الستات كانوا لابسين جلاليب غامقة وايديهم خشنة وضخمة ومتعصبين بإيشارب.. واحده كانت كأنها واخده مطواه في وشها.. شفايفهم كبيرة وواحده عندها عين حوله وزي ما يكون حاجبها فيه حاجة. قمت من الأرض، حاولت أجري على الباب.. خفت.. واحدة منهم قالت للتانيه: امسكيها. قلت لها حرام عليكي. قالت لي احنا عبد المأمور لو ما عملتش فيكي كده هيتعمل فيك اكتر من كده، وبعدين سألتني انتي عملتي لهم ايه دول نابهم أزرق.. وبدأ الضرب.. تقول اسماء: كان ضرب محترفين. كانت بتضرب بسيف يدها على رقبتي وعلى حرف الحوض وأسفل البطن.. أنا بألعب كراتيه.. كنت بازقهم برجلي.. ضربوني في كل حته في جسمي وكنت بأقاوم برجليا. دفعوني كذا مرة فوقعت على الأرض وقعدوا يضربوا في تقريبا ثلث ساعة. كانوا بيحدفوني لبعض.. واحدة منهم فتحت قميصي وخربشت صدري بضوافرها لحد الدم ما نزف. حاولوا يخلعوا عني هدومي كلها. الست اللي كانت ماسكاني من رقبتي كانت بتقول كلام غريب، كلام فيه غزل.. كانت بتقول حاجات زي انتي جسمك حلو خسارة اللي بيتعمل فيكي ده.. وكنت مرعوبة.قعدت أصرخ وأصوت.قالوا لي الأوامر جايه لنا انك ما تخرجيش على رجليكي.. قعدت تضرب في لحد ما دخت ووقعت.قلت لها أنا خالي اللواء كذا وهتروحوا في داهية.. والدنيا زمانها مقلوبة دلوقتي.. الست اللي كانت ماسكاني كانت بتضربني بالروصية في دماغي من ورا وحاولت تتحرش بي. كل ما أقاوم التانيه تشتمني.لما قلت لهم ان خالي حد مهم راحت سايباني وخرجت من الباب اللي دخلت منه.. شويه وكلهم دخلوا علي تاني.. كلهم.. الراجل اللي كانوا بيقولوا له الباشا قال لها سيبيها.. حدفتني على الحيطه ووقعت على الأرض تاني.. جاب الورقة وقال لي امضي. ما رضيتش.. ضربني برجليه في جنبي ودماغي وداس برجله على صوابع رجليا ومسكني من شعري وضربني في الحبطه، وكل ده عشان عاوزني أمضي.. عاوزني أقول انا من أي تنظيم.. أو أقول اني من الإخوان.. بعدين جه له تليفون وسمعته بيتكلم: أيوه يا باشا، زي ما قلت لسعادتك.. أوامر سيادتك وراح قافل التليفون. كنت مرميه على الأرض وضرسي مكسور من الضرب ودم نازل من عينيه وبقي. مسكني من شعري وقال لي وحياة امك لو عديتي عتبة بيتكم الدبان الأزرق مش هيعرف لك طريق. قلت له: مش هيحصل. قال لي انت لسانك عاوز يتقطع. قلت له: حتى لو قطعت لساني. قال: أنا بأقول لك أهه.لو حكيتي أي حاجة حصلت هنا أو نشرتي مش هيحصل لك طيب. انتي وأهلك. أنا أعرف عنك كل حاجة وعندي ملف عنك.. مش هأخليكي تشتغلي في الصحافة تاني.. واحمدي ربنا ان الأوامر جت انك ما تعديش الطرقة دي.. ولا تيجي نوريكي باقي الأوض لحد آخر الطرقة؟ وكان طول الوقت بيخبط راسي في الحيط.وبعدين قال لهم: غموها وارموها بعيد من غير ما حد يشوفكو وتيجو بسرعة. جروني من رجليا.. ما كنتش قادرة أقوم.. قال لهم شيلوها يا كلاب وبعدين بص ناحيتي وقال لي: حسك عينك حد يعرف حاجة.. تقولي حصل لك حادثة. تقولي أي حاجة. كنت في حالة إعياء. سامعاه بس شايفه طشاش ومش قادرة آخد نفسي من كتر ما الضرب كان على صدري. ما كنتش عارفه فين الألم.. ما كنتش حاسة غير ان جسمي حتة وجع كبيرة..غموني تاني وشالوني ودخلوني من باب العربية وقفلوا الباب. واحد فيهم قال لي كلام الباشا لازم يتسمع وإلا ما حدش هيعرف لك طريق.. مرة أخرى وضعوا الغمامة على عينيها وحملوها الى داخل السيارة. هذه المرة لم تكن تجلس بين رجلين بل كانت تجلس الى جانب الباب. قيدوا يديها مرة أخرى خلف ضهرها. بدأ أحد الرجال يوجه لها كلام غزل فنهره رجل آخر وسأله: هنرميها فين؟ ثم بدأوا يتهامسون. بعد فترة ليست طويلة شعرت أسماء بالسيارة تهدىء من سرعتها. تقول أسماء: الراجل اللي قاعد جنبي شال الغمامة من على عينيا وفك ايديا ورماني من العربية. نزلت على دراعي اليمين. جيت أقوم مش قادرة ومش شايفه.. مش عارفه أركز من الدوخة.. بعد شويه لقيت حد بيطبطب علي..واحدة ست غلبانة لقيتني.. افتكرت انها حادثة. سألتها ما شوفتيش عربية مرت من هنا. قالت لي لأ يا بنتي أعمل لك أيه؟ كنت مش شايفه. عينيا كانت مقفولة ووارمة وكان فيه عين نازل منها دم. ما كنتش قادرة أقف.طلبت منها توقف لي تاكسي وتساعدني. وقفت لي تاكسي وساعدتني وعدلت لي هدومي وقفلت زراير القميص وساعدتني أدخل التاكسي وأخدت التاكسي ورحت على مكتب الكرامةمن مكتب الكرامة نقلت أسماء الى مستشفى الهلال. لم يكشف عليها أحد وإنما تم عمل عدد من الآشعات لها.. لا محضر، لا كشف، لا توثيق، لاتقرير سوى اشتباه في ارتجاج في المخ.بعد يومين قالوا لها في المستشفى انه لا يوجد مبرر لبقائها وأخرجوها الى منزلها.
الحالة الطبية:
جروح في الجبهة وتحت العين اليسرىجفاف وورم في العين اليمنى
ألم في الكتف الأيمن والكوع الأمين استدعى تعليق ذراعها للتقليل من الحركة تفاديا للألم والى حين التئام التهتك في عضلات ذراعها الأيمن. أسماء غير قادرة على تحريك أصابع يدهعا البمنى أو اليسرى نتيجة للألم بعد أن وقف عليها الباشا بالحذاء
. كدمات في الظهرألم تحت الإبط الأيسر وفي اتجاه الصدر
عدم القدرة على السير نتيجة للدهس على أصابع قدمها
تصلب في العضلات في الساق اليمنى بداية من الفخذ وحتى الركبة (احتمال إصابة .كوابيس واسترجاعات زمنية وعدم القدرة على النوم